الحمية Dieting


الحمية لفقدان الوزن و الصحة النفسية

DIETING  & MENTAL HEALTH


البدانة و السكري من النوع الثاني تنتشر وبائياً في جميع أنحاء العالم و منها العالم العربي. هناك حقيقة لا تقبل الجدال و هي ان الاسراف في السعرات الحرارية اليومية في الطعام يؤدي الى ما يلي:

١ تجمع الدهون في الكبد.

٢ بعدها تتجمع الدهون في البنكرياس .

٣ تثبيط إفراز الأنسولين بعد الطعام.

٤ ارتفاع تركيز السكر في الدم و إصابة المريض بالسكري من النوع الثاني.


و هناك حقيقة اخرى تشير بان فقدان غرام واحد فقط من الدهون من البنكرياس يؤدي بدوره الى استعادة انتاج الأنسولين بصورة طبيعية. هذه الفرضية تعني بان ليس من المستحيل عكس مسيرة السكري من النوع الثاني٫ و لكن لكي يحصل ذلك لا بد من فقدان وزن حقيقي او جوهري٫ و هذه العملية بدورها لا تخلوا من الصعوبة و لكنها أيضاً ليست مستحيلة.


حمية السعرات المنخفضة

القاعدة العامة هي ان الانسان الذي يستهدف فقدان وزن جوهري يحاول تغيير نمط حياته و يتوجه نحو استعمال حمية تتميز بالسعرات القليلة. حمية ١٢٠٠ سعرة حرارية يومياً شائعة جدا ٫و يمكن وصفها بالكلاسيكية و يتم تجهيز السعرات كالتي:

٥٥٪ من الكربوهيدرات او النشويات.

١٥٪ من البروتينات.

١٠ ٪ من الدهون.

و بعد ان يصل الانسان الى وزن طبيعي يبدأ بزيادة السعرات اليومية تدريجياً دون ان يتجاوز ٢٠٠٠ سعرة يومياً. تم تحوير هذه الحمية تدريجياً و القاعدة هي زيادة البروتينات و الدهون و انخفاض النشويات.

هذه الأيام هناك حمية اخرى يتم تطبيقها تحت إشراف طبي و أخصائي في التغذية و تستهدف ما يلي:

١ ٨٠٠ سعرة حرارية يومية على مدى ١٢ أسبوعاً

٢ مراجعة طبية منتظمة

بعد انخفاض الوزن يتم زيادة السعرات تدريجيا و المحافظة على نمط حياة صحي.


حمية النشويات المنخفضة

هذه الحمية تثير الجدال و البعض لا ينصح بها٫ و لكنها اكثر انتشاراً هذه الأيام. يتم تسميتها بحمية النشويات المنخفضة و الدهون المرتفعة. يمكن تعريف هذه الحمية ببساطة كالاتي: طعام يومي يحتوي على اقل من ١٣٠ غرام من النشويات. هنا لا يبالي الانسان بعدد السعرات و يتم التركيز على النشويات فقط. لا يستطيع الغالبية الالتزام بحمية السعرات المنخفضة عكس حمية النشويات المنخفضة. الدليل على فعالية هذه الحمية يختلف في قوته من دراسة الى اخرى و هناك من يقول بان الطعام المنخفض الدهون جداً لا يقل فعالية عنه.

الطعام الذي يحتوي على اقل من ٥٪ من النشويات هو:

١ اللحوم

٢ الاسماك

٣ البيض

٤ الخضراوات

٥ منتجات الألبان

٦ المكسرات

 

ما يجب ان تتجنبه هو:

١ البطاطس

٢ المعكرونة

٣ كل ما يحتوي على سكر

٤ الرغيف

٦ الرز

٧ الموز


رغم ان هذه القاعدة بسيطة العرض و لكن ليست سهلة التنفيذ. ربما ما يجب ان يسعى اليه الانسان هو الانتباه الى النشويات في طعامه و زيادة نشاطه اليومي و ربما احصاء السعرات التي تدخل الجسد يومياً بين الحين و الاخر.

الحمية و الصحة النفسية

التغذية لها دورها في الصحة النفسية٫ و المصابين باضطرابات نفسية لا يختلفون عن بقية الناس في استهدافهم لما يلي:

١ وزن طبيعي استناداً الى المعايير الصحية.

٢ ثبات الوزن لفترة طويلة.

٣ طعام صحي يحتوي على المواد الغذائية الرئيسية و الفيتامينات.

٤ تناول الطعام تجربة يشعر بها بالإنسان بالمتعة و الرضى.

تأثير الحمية على الصحة النفسية يثير الجدال. نجاح الحمية في فقدان الوزن على المدى البعيد وثباته ضعيف نسبياً وهذا الفشل بخد ذاته قد يؤدي الى انهيار معنويات الانسان. الذي يحدث كذلك بان فشل دورة واحدة يؤدي الى دخول الانسان في دورة بعد أخرى وما يسمى احياناً بالحمية الدورانية Cyclical Dieting. المعروف عن الحمية الدورانية هو علاقتها السلبية بأمراض القلب عموماً. الحمية في جميع الاعمار و بالذات اليافعين يثر الشك بإصابة المراجع باضطرابات الاكل٫ و لذلك لا بد من التحري عن الحمية في استجواب كل مراجع لمراكز الطب النفسي.

حين يشعر الانسان بالجوع يتم تحفيز الدماغ بهرمون Gherlin و ذلك بدوره يؤدي الى انتباه الانسان الجائع لأطعمة تحتوي على نسبة عالية من السكر و الدهون. من جراء ذلك تظهر علامات استجابات شهية استباقية عند مشاهدة الطعام مثل سيلان اللعاب و الرغبة الشديدة في تناول الطعام. الحمية تتطلب تجنب الأطعمة العالية السعرات الحرارية و بالتالي يشعر الانسان بالجوع٫ و العملية البيولوجية الأخيرة تشكل تحديا يصعب على البعض مواجهته. فشل الانسان في مواجهة تحدي الشعور بالجوع قد يؤدي احياناً الى الاسراف في تناول الطعام الغير الصحي مع انهيار دفاعاته. فشل الانسان في اتبع نظام غذائي شديد يؤدي الي مشاعر سلبية مثل خيبة الامل و فقدان الثقة بالنفس.

القاعدة العامة للوصول الى وزن صحي هو ادراك حقيقة بديهية هو عدم تجاوز السعرات الحرارية التي تدخل الجسم على عدد السعرات الحرارية التي يتم حرقها يوميا. الطريقة الوحيدة للوصول الى وزن صحي هي اجراء تغييرات دائمة على النظام الغذائي و المحافظة عليه. هذه القاعدة يمكن الوصول اليها مع اختيار الطعام و المشروبات التي تحتوي على نسبة اقل من السكريات و الدهون ورفع الفعالية البدنية اليومية. يمكن للإنسان الوصول الى هذا الهدف مع نقص عدد السعرات الحرارية بمقدار ٥٠٠ سعرة يوميا. من الأفضل كذلك وضع اهداف يسهل الوصول اليها مثل فقدان نصف الى واحد كغم من الوزن اسبوعياً. ما ينصح به الكثير هو تقليل كمية السكريات و الدهون في الطعام و التوجه الى مستحضرات تحتوي على نصف كمية دسم مثل الحليب. تناول اطعمة حبوب كاملة مثل الخبز الأسمر و الرز الأسمر يتم هضمها بسرعة اقل من الخبز و الرز الأبيض و بالتالي لا يشعر الانسان بالجوع بسرعة.

هناك الكثير من الجدال حول وجبة الإفطار و الكثير من الناس يتجنبها٫ و لكن النصيحة الطبية هو عدم تجاوز هذه الوجبة٫ و من يتناول طعام إفطار بانتظام اقل عرضةً للإصابة بالسمنة. اتباع هذه النصائح مع نشاط بدني يومي افضل بكثير من اتباع نظام غذائي قد يكون نتيجته الفشل و انهيار معنويات الانسان.


المصادر

اضغط على الواصل في المقال