استهلاك السكر و الصحة النفسية


استهلاك السكر و الصحة النفسية

 

 

 


رغم انتشار التوعية الصحية عبر الانترنت و الاعلام و لكن استهلاك السكر عالميا في ارتفاع مستمر. كان معدل استهلاكه العالمي ١٤٥ مليون طن متري في عام ٢٠١٠ و يقارب الان ١٧٥ مليون طن متري. الإحصائيات الصادرة من العالم الغربي ربما اكثر دقة من غيرها و تتصدر أمريكا و ألمانيا القائمة. الدراسات الصادرة من العالم العربي تتميز بضعف قوتها الإحصائية٫ و لكن رغم ذلك فان المؤشرات جميعها تشير الى ارتفاع البدانة و السكري و استهلاك السكر في مختلف الأقطار و خاصة في دول الخليج العربي.


و لكن الدراسات العلمية حول علاقة استهلاك السكر و الصحة النفسية

قليلة و لا تثير اهتمام الجهات الصحية الرسمية مثل الدراسات التي تثبت وجود علاقة بين استهلاك السكر و السكري و البدانة و الأمراض الخبيثة. هناك جانب اخر بين البدانة و الصحة النفسية و هو ان معظم العقاقير المستعملة لعلاج الاكتئاب و الذهان تؤدي الى ارتفاع الوزن و هذا بدوره لا يساعد حالة المريض النفسية و يؤدي الى خيبة امله في العقاقير و عدم المواظبة على العلاج.


التأثير السلبي على الصحة النفسية لا يقتصر فقط على السكر فقط و إنما يشمل ذلك العسل و الدبس و شراب الذرة التي تحتوي على كميات عالية من الفركتوز.


الإضطرابات النفسية و استهلاك السكر

هناك العديد من الدراسات التي تشير الى ان احتمال الإصابة بالاكتئاب و الفصام يرتفع مع ارتفاع استهلاك السكر. هذه الدراسات لا تسلم من الانتقاد و في بعض الحالات لا يسهل التمييز بين الإصابة بالمرض الذي يؤدي الى ارتفاع استهلاك السكر او ارتفاع استهلاك السكر يـؤدي الى ارتفاع احتمال الاصابة بالاكتئاب و الفصام. لكن ما نعلمه الان بان استهلاك السكر يؤدي الى انخفاض انتاج هرمون يعرف بعامل الوقاية العصبي المشتق من الدماغ. هناك أيضاً عامل الالتهاب المزمن الذي يكثر الحديث عنه هذه الأيام و خاصة في الاكتئاب حيث ما هو معروف بان السكر يؤدي الى تثبيط جهاز المناعة و بالتالي يؤدي ذلك الى التهاب مزمن و بالتالي الى الاكتئاب. ربما يفسر ذلك شيوع اضطراب الاكتئاب في العالم الغربي.


يميل الكثر من الناس الى استهلاك الحلوى مع الشعور بالقلق. يحاول البعض تفسير نوبة هلع بانها بسبب انخفاض تركيز السكر في الدم و هذا بعيد جداً عن الحقيقة التي هي ان استهلاك السكر اثناء نوبة هلع يؤدي الى تدهور أعراض القلق الجسمانية و النفسية على حد سواء. هناك العديد من الدراسات المختبرية التي اثبتت بان استهلاك السكريات بأنواعها لا يساعد أعراض القلق.


يميل الكثير أيضاً الى زيادة استهلاك السكر اثناء فترة الامتحانات بالاضافة الى استهلاك مختلف انواع المشروبات التي تحتوي على الكافيين و لكن هناك علاقة سلبية بين الذاكرة و التركيز و استهلاك السكريات.


هل هناك ادمان على الحلوى؟

هذا السـؤال يصعب الإجابة عليه لان استعمال الطعام بمختلف أنواعه يعتمد على ما يلي:

١توفر الطعام و أسعاره و هذا ما نسميه السيطرة الحكومية

٢السيطرة الذاتية

٣مستعمرات البكتريا في الامعاء

و لكن هناك دراسات مختبرية على الحيوان تشير الى ان استعمال السكر يـودي الى زيادة فعالية مناطق الدماغ التي تفرز الناقل العصبي الكيمائي الدوبامين المعروف بهرمون المكافاءة المرتبط بالادمان. بعض هذه الدراسات الصغير الحجم تشير الى ان الادمان على السكر لا يختلف عن الادمان على الكوكائين و في هذا الكلام الكثر من الغلو.




المصطلحات




Brain Derived Neurotropic Factor BDNF

عامل الوقاية العصبي المشتق من الدماغ

Dopamine

الدوبامين