اليأس كسمة شخصية


الشعور بضعف الامل او عدم وجوده يمكن وصفه باليأس. الانسان الذي يشعر باليأس يلازمه احياناً هذه الشعور باستمرار وبالتالي ينظر الى ذاته بنظرة احتقار وبصورة دونية. لكن حين يصل الانسان الى هذه الحالة علية بمراجعة نفسه والتركيز على تفكير استنتاجي الإطار يستند على الأدلة والتعقل ويراجع نفسه. 

السؤال الأول الذي يجب طرحه هو:١ هل الشعور باليأس حالة مرحلية؟

٢ هل الشعور باليأس سمة من سمات شخصية الفرد؟ 


الانسان الذي لا يشعر بالامل يصل الى مرحلة اليأس عبر تجارب وظروف قد تكون عابرة وسلبية. التجربة المريرة تؤدي اولاً الى استنتاج سلبي يحاول الانسان تجاوزه٬ وكثيراً ما يفلح في ذلك وينتقل الى موقع جديد في الحياة. تكرار التجارب المريرة والاستنتاجات السلبية يؤدي الى تغيير شخصية الانسان تدريجياً ويلازمه اليأس والتوقعات لا إيجابية مع كل تجربة في الحياة سواء كانت إيجابية تبشر بالامل او ضغوط بيئية تتطلب تحديات فردية. ما وصلت اليه هو الان تغيير شخصيتك التي أصبحت لا ترى الامل٬ وهذا كثيراً ما يحدث في الانسان الذي يُصاب بالاكتئاب ولا يتم علاجه بسرعة. ترى هذه السمة موجودة حتى بعد غياب اعراض الاكتئاب الأخرى. 

العوامل التي تؤدي الى دفع الانسان نحو موقع اليأس وغياب الامل متعددة وأولها طفولة غير سعيدة ومؤلمة. تحقير المراهق من قبل اقرانه والمسؤولين عن رعايته يزرع اليأس ويمحي الامل. الظروف الاجتماعية القاهرة التي تؤدي الى تهميش الانسان في المجتمع تدفعه هي الأخرى نحو هاوية اليأس .

 ليس هناك ما يحمي الانسان من هاوية اليأس والخروج منها سوى تغيير نمط تفكيره والبحث عن السند الاجتماعي في المحيط الذي يعيش فيه. عليه أولا ان ينتبه الى الاستنتاجات السلبية في تفكيره مع كل ضغط اجتماعي او ازمة بيئية. ما هو ايضاً في غاية الأهمية هو الخروج من العزلة٬ و الانفتاح على الاخرين. قد يكون هناك اكتئاب لم يتم علاجه والحديث مع طبيب نفساني ولو لمرة واحدة في غاية الأهمية٬ و جلسات علاج نفساني تساعد البعض على تغيير نمط تفكيرهم.