فاس و المرأة العربية Fez & Two women


مدينة فاس واحدة من أعرق المدن العربية التاريخية وموقعها لا يختلف عن موقع بغداد والقاهرة دمشق. وصفها رحالة امريكي اسمه بول بولز الذي عاش أكثر من نصف عمره في المغرب٬ بان الباب الى فرودس مصغرة.

خزانة القرويين او مكتبة القرويين هي نواة الهندسة المعمارية لمدينة فاس وعلامتها الحضارية. في عام ٨٥٩ م او ١٠٠ عام قبل بناء الازهر ورثت السيدة فاطمة بنت محمد الفهرية القرشية والدها التاجر الثري٬ وأصلها من مدينة القيروان في تونس. كانت امرأة متنورة٬ وبدلاً من ان تبذر المال هناك وهناك قررت استثماره في بناء جامع ومدرسة القرويين٬ ودخلت التاريخ بكونها اول امرأة مسلمة عربية تستثمر مالها في بناء دوار علم وثقافة. وما يثير الاعجاب ان اختها مريم استثمرت مالها في بناء الجامع الاندلسي على الضفة الشرقية للمدينة. يكفي ان تعلم قيمة فاس الثقافية حين تكتشف بان من ارتبط بالقرويين ابن العربي وابن الكاتب وابن مرزوق وفي القمة والد العلوم الاجتماعية في العالم والمحلل السياسي الاول ابن خلدون.

أسس القرويين امرأة في القرن التاسع الميلادي وتدور الأيام ومن يعمرها أستاذة الهندسة المعمارية الكندية المغربية عزيزة شاؤني في عام ٢٠١٢.

ربما هذه اللمحة التاريخية تعكس لنا عمق الحضارة العربية قبل ألف عام وسطحيتها في عصرنا هذا.

لا تخطوا الشعوب الى امام بدون دور قيادي للإناث فيها.