عيد الفطر٢٠٢٠


 

الاحتفال بالعيد ٢٠٢٠

والانتظار

Celebrating EID


بعد يوم أو يومين تبدأ الناس الاحتفال بعيد الفطر المبارك. الاحتفال بحد ذاته يولد شعوراً خاصاً في داخل الانسان يساعد على تلبية احتياجاته في الاندماج مع الآخرين أولاً وعدم البقاء على هامش المجموعة البشرية التي ينتمي اليها. تحرص الناس على زينة البيت وجدول ترفيه وتحضير الطعام وكل ذلك يمكن حصره في إطار سعي الانسان الى الابتكار دوماً. ثم هناك تقدير الناس بعضهم للبعض الاخر بمجرد كلمات بسيطة لا تتعدى مقولة كل عام وأنت بخير ترضي الجميع. ثم هناك التعاون بين البشر من اجل الاحتفال بهذه المناسبة. الاندماج ٫ الابتكار٫ التقدير٫ والتعاون هو كل ما يسعى اليه الانسان اجتماعياً والمناسبات تذكرنا بذلك دوماً.

ما نعرفه ايضاً بان الاحتفال يزيد من إفراز مواد كيمائية في الدماغ تساعد على الشعور بالرضا وفي مقدمتها بيبتيد اوكسيتوسن Oxytocin. وهناك أيضاً إفراز السيروتونين Serotonin الذي يعزز إفرازه حديث يتميز بالبهجة والمتعة والذي بدوره ينقل الانسان من موقع الخمول الى موقع النشاط والحيوية.


ولكن عيد الفطر المبارك مع جائحة كورونا في عام ٢٠٢٠ له موضوعه الخاص به وهو الانتظار. الصيام بحد ذاته فريضة شاقة يتغير فيها نمط الحياة والإيقاع اليومي لمدة شهر كامل. هناك من يبدأ بحساب الجمعة بعد الأخرى وهناك من يتحدث عن نهاية النصف الأول من الشهر وبداية الثاني٬ وجميعها استراتيجيات يستعملها الانسان في رحلة الانتظار والوصول الى خط النهاية. يتعلم عير هذه الرحلة الصبر والسيطرة على المشاعر ومراجعة سلوكه وتعامله من الخرين.

وفي هذا العام هناك الانتظار لنهاية الجائحة.

الجميع ينتظر فتح أبواب معاهد التعليم.

الجميع ينتظر ارتفاع درجات الحرارة واشعة الشمس التي تقضي على الفيروس.

الجميع ينتظر تصنيع لقاح ضد الفيروس نهاية العام.

الجميع ينتظر ايضاً علاج فعال ضد فيروس كورونا.

الجميع ينتظر التخلص من عقدة ورهاب فيروس كورونا.


شارك الآخرين في احتفالهم ولكن من بعد.

شارك الآخرين بعالمك الداخلي.

افتح قلبك لكل من حولك.

ولكن التزم بنصائح الصحة العامة ولا تخالفها لان ذلك بحد ذاته فريضة دينية.


وكل عام وأنتم بخير..