خط النهاية


خط النهاية



الحياة بداية ونهاية.

وحياة الانسان سلسلة لا تنتهي من سباقات ولكل سباق خط بداية وخط نهاية.

هناك الانسان في سباقٍ ينافس فيه مع الاصحاب.

وهناك تحديات الحياة وكل منها سباق له خط نهاية.

وهناك الانسان أحياناً في سباق مع نفسه لا يعرف قواعد السباق ويجهل خط نهايته.

حين تدخل سباقاً ما فعليك ان تعرف ما هو خط النهاية. دون ذلك يتحول السباق الى عذابٍ مستمر ومعاناة لا نهاية لها.

هناك الانسان المثقل بالديون الذي يكتشف بعد مدة بانه يدفع فوائد الدين٫ ولا نهاية لدفع دينه.

هناك الانسان الذي يعيش في عائلة لا تلبي احتياجاته الأساسية البشرية٫ يكتشف بانه كائن حي لا قيمة لها وغير مؤهل لدخول اَي سباق في الحياة.

وهناك الانسان الذي يعيش في مجتمع لا يسد احتياجاته بل الأدق من ذلك لا يعلم ما هي احتياجات المواطن الذي ينتمي اليه. يحرص المجتمع عن ان يدفع بهذا المواطن الى الهامش ويصدر قرار الحظر عليه بالتحرك نحو المركز.


وهناك أيضاً المجتمعات والأوطان والطوائف.

هناك الشعب المثقل بالديون وقلة الانتاج. لا تتوقف هذه الأوطان عن طلب الدين بعد الاخر. الشعب لا يقبل التقشف٫ وأهداف رجال السياسة البقاء في السلطة ولا يتواصلون مع الجماهير التي لا تعي معنى الديون. هذه الأوطان التي لا تدرك بان خط النهاية هو الهاوية الى الجحيم.

وهناك الشعب الذي يميز طبقة عن أخرى و هذا متال الشعب الذي يعيش دوماً على هامش الحضارة البشرية. هناك خط بداية ونهاية لطبقة ما٫ ولا يوجد خط بداية ولا نهاية ولا سباق أصلاً لطبقة أخرى.

تكرر الشعوب سلوكها الجيل بعد الاخر ويولد جيل لا يعرف ما هو السباق في الحياة سوى خط نهاية لولادته وخط نهاية حياته.


يتحتم على الانسان ان يبحث عن خط نهاية لكل سباق يشارك فيه.

يتحتم على الشعوب ان تبحث عن خط نهاية لكل سباق نشارك فيه.

ولكن عالمنا العربي لا يعرف خط نهاية لسباق ولا خط بداية السباق٫ والكارثة الكبرى انه لا يعرف ما هو السباق الذي يشارك فيه.