ترامب و غيفارا


الغلاة من اليمين و اليسار

يصادف هذا اليوم(١٤ حزيران) عيد ميلا دونالد ترامب (١٩٤٦) وعيد ميلاد شي غيفارا (١٩٢٨). الاول من شمال أمريكا والاخر من جنوبها(الارجنتين) وأحدهما في قطب الرأسمالية المتطرفة والاخر في قطب اليسار المتطرف. يمجد الأول ويرفعون صوره اليمين المتطرف٬ والثاني يرفع صوره ويمجده اليسار المتطرف في جميع التظاهرات.

ترامب من أصل ارستقراطي٬ ويتحكم بمؤسسة عدد شركاتها أكثر من خمسمئة شركة. مولع بالحديث عن استعمال القوة وتمجيد العسكر ولكنه في نفس الوقت تهرب من الخدمة العسكرية عام ١٩٦٨ بحجة زوائد عظمية يبدوا انها لم تؤثر على صحته الى يومنا هذا. ثالث رئيس امريكي في التاريخ تمت التوصية بتنحيه من مجلس النواب. يتميز بكثرة الكذب على الاخرين في تصريحاته.


اما غيفارا في القطب الاخر فهو طبيب ومفكر يساري لم يعرف سوى مهنة اطارها الاشتراكية المثالية العالمية ومحتواها القتل الفردي والجماعي. كتب أفكاره في كتابه ملاحظات على الدراجة البخارية. لم يعرف الاستقرار وتجول من بلد الى اخر وحتى شيوعية فيدل كاسترو لم تكن كافية وضاق ذرعا بالفكر الشيوعي السوفيتي. بعد انتصار كاسترو. غادر كوبا واختفى عن الأنظار في ١٩٦٣ وظهر مجدداً لنصرة باتريس لومبابا في الكونغو٬ وحتى هذه الثورة لم تعجبه. عاد الى بوليفيا ليلقي حتفه هناك. ان تميز بشيء فهو كذبه على نفسه وعدم ادراكه لواقع النفس البشرية.

الغلاة يتميزون بصفة مشتركة وهي تصنيفهم للمجموعات البشرية على شكل نماذج يتم التعامل معها بسهولة. هذا التصنيف يتم بعملية واعية وليس غير واعية ويساعد الانسان على التخلص من تنافره المعرفي في التعامل مع الحياة والاخرين. ان كانت هناك خصلة واحدة تجمعهم فهي النرجسية وعبادة الذات٬ وكلاهما لا يصلح لقيادة الشعوب.