الهاتف الجوال


الهاتف الجوال

بين الضجر والبهجة


هناك الكثير من المصطلحات التي ولدت مع استعمال الهاتف الجوال والتكنولوجيا الحديث. الجيل الذي لا يمسك الا بالهاتف الجوال يسمى هذه الأيام بجيل Z ويعني بذلك كل من ولد بعد عام ١٩٩٥. هناك من يستعمل مصطلح الجيل الألفي Millennial Generation ويعني بمواليد الثمانينيّات الى نهاية التسعينيات. الذي نعرفه بانه هذا الجيل هو جيل الهاتف الجوال.


استعمال الهاتف الجوال يثير انفعال الجيل نفسه احياناً وأكثر من ذلك الجيل الذي سبقه وانتشرت بسبب ذلك قصص رعب تم نفيها حول تأثير هذه التكنولوجيا على الصحة الجسدية. صاحب استعمال الهاتف الجوال قفزة واسعة في استعمال الانترنت وظهرت مختلف وسائل الاتصال الالكتروني من توتر وفيس بوك وغير ذلك٫ وأصبح مصطلح ادمان ال انترنتInternet Addiction شائع الاستعمال.


هناك الكثير من الفرضيات(لا أكثر) التي تتحدث عن علاقة استعمال الانترنت بالناقل الكيمائي العصبي المعروف الدوبامين Dopamine. الفرضية هي ان استعمال الانترنت يؤدي أولاً الى زيادة فعالية الناقل الكيمائي المعروف بالسيروتونين Serotonin في منطقة الوعاء Hypothalamus في الدماغ ٫ وهذا بدوره يحفز إفراز الأفيونات الدماغية المعروفة بالاندروفين والانيكافلين. هذا يؤدي بالشعور بالبهجة وبالتالي تثبط هذه المواد الناقل الكيمائي المعروف ب GABA الذي بدوره يثبط إفراز الدوبامين. غياب عملية التثبيط يؤدي الى زيادة الدوبامين ٫ وتستقبل الخلايا العصبية الدوبامين وذلك يؤدي الى الشعور بالمكافأة والنجاح.


الطريق الى الضجر

لا يختلف الهاتف الجوال عن أية فعالية اخرى. استمرار إفراز السيروتنين الذي يساعد على الشعور بالارتياح يتحول مع مرور الوقت الى الشعور بالضجر. كذلك الحال مع إفراز الأفيونات والدوبامين والنتيجة هي غياب الشعور بالبهجة والحماس بعد تكرار التجربة الْيَوْمَ بعد الاخر. لذلك نسمع هذه الأيام عن ظاهرة ضجر الجوال Phone- bored مع تكرار المنشور بعد الاخر لصور البعض التي لا تتغير.


ما هو الحل؟

هناك من ينصح بان يرافق استعمال الجوال استعمال مفكرة صغيرة يومية تشطب فيها تفحص بريدك اليومي٫ متابعة توتر٫ الفيس بوك وغير ذلك. يتم استعمال مصطلح Interstitial Journaling او مفكرة الفراغات اليومية. هناك من يفضّل تحديد وقت معين لاستعمال الانترنت على الهاتف الجوال وتوقيت ذلك يومياً.

الأهم من ذلك عدم إهمال التواصل بين البشر في الحياة الواقعية.