الكلب و الانسان



الكلب بين الانسان وقلب الانسان


حين تستمع الى بعض الروايات وتشاهد أفلام الصور المتحركة تظن بان كوكب الأرض يزدحم بالحيوانات من اسود ونمور وذئاب. لكن الحقيقة غير ذلك وهي ان الكرة الأرضية مزدحمة بالإنسان والحيوانات الداجنة والاليفة التي سخرها الانسان لمصلحته الشخصية٫ واول حيوان تم تدجينه هو الكلب منذ ان تحول الأنسان من حياة الصيد الى الزراعة. بعد ذلك بدأ يتخلص تدريجياً من الحيوانات التي لا تخدم مصالحه.


الادب الشعبي الألماني يزدحم بالروايات عن الذئاب ولكن لا يوجد الان أكثر من ١٠٠ ذئب في جميع انحاء هذا البلد. ولكن في المانيا يوجد أكثر من خمسة ملايين كلباً في خدمة الانسان. اما على المستوى العالمي فهناك ٢٠٠ ألف ذئباً مقارنة ب ٤٠٠ مليون من الكلاب. كذلك الحال مع القطط فتعدادها ٦٠٠ مليون مقابل ٤٠ الفاً من الاسود وأكثر من ٢٠ بليون من الدجاج وبليون ونصف من البقار.


رغم كل ما تسمع عن رعاية البشر بالبيئة والحيوان ولكن الحقيقة هي ان عدد الحيوانات البرية عالميا انخفض الى النصف خلال اقل من ٤٠ عاماً في الآونة الاخيرة. لكي نوضح ذلك بصورة علمية فان الكتلة البيولوجية في العالم اليوم هي كما يلي:

  • الانسان ٣٠٠ مليون طن
  • الحيوانات الاليفة ٧٠٠ مليون طن
  • الحيوانات البرية ١٠٠ مليون طن.


الانسان و الكلب

الكلب يتميز بوفائه لسيده و يساعد الاعمى في تجواله و يضيف البهجة و السرور في البيت. لكن هناك ايضاً من رعاع البشر من يحرص على وجود كلب مفترس في بيته لا يعلمه سوى الاعتداء على الاخرين٫ و الروايات في هذا المجال كثيرة و متعددة وتؤدي في النهاية الى قتل الكلب من قبل السلطات و إحالة من يملكه الى القضاء.

لكن الغالبية العظمى من البشر تنتمي الى المجموعة الاولى. تتميز الدول الاسكندنافية عن بقية بلاد العالم بتدوينها لكل صغيرة و كبيرة تتعلق بمواطنيها و احدى هذه السجلات هو لملكية الكلاب. قارنت دراسة كبيرة في السويد الحالة الصحية للمواطنين بين عمر ٤٠ الى ٨٠ عاما بين الذي يملك كلبا و من لا يملك. استنتجت هذه الدراسة ما يلي:

١ ينخفض احتمال الوفاة المفاجئة بنسبة ٣٣٪ في المواطن الذي يملك الكلب.

٢ ينخفض احتمال الإصابة بنوبة قلبية في الذي يملك كلباً بنسبة ١١ ٪.


كيف تفسر النتائج؟

الكلب يحتاج الى التجول يومياً و هذا يحفز سيده بالخروج معه و المشي بنشاط.

مستعمرات البكتريا للكلاب تختلف عن البشر و يفترض البعض بان هذه البكتريا تنتقل الى الانسان و تحسن من مناعته.