العنصرية العلمية


العنصرية بين العلم و الانسان

Scientific Racism


يكثر الحديث عن العنصرية في يومنا. هناك الحديث عن حركة ناشطين تسمى حياة السود مهمة BLM (Black Lives Matter) في أمريكا وبريطانيا وبعض الدول الاوربية ومعظم الحديث يدور حول اضطهاد الجهات الأمنية للأقلية السوداء في العالم الغربي. بالطبع هناك أنواع عدة للعنصرية واستعمال كلمة عنصر بحد ذاتها تتميز بضيق المفهوم واحياناً تهميشه واثارة بعض الردود السلبية له. كذلك ليس من الانصاف وصم الشعب الأمريكي او البريطاني فقط بالعنصرية بل ولا حتى مؤسساتها الرسمية مقارنة ببقية بلاد المعمورة والحديث عن هذا الجانب من العنصرية له موقع اخر على الموقع قريباً.


ولكن هناك تاريخ عنصرية اشد بأساً من سلوك رجال الامن في أمريكا وبريطانيا تجاه الأقليات من السود وغيرهم. هذه العنصرية هي العنصرية العلمية الذي شيدت أسس العنصرية التي نراها ونسمع بها اليوم الى في جميع انحاء العالم.


الناس تقتنع بمقولة تكثر فيها استعمال مصطلحات علمية رنانة سواءً كانت نتائج هذا البحث مدعومة بأدلة علمية او لا. العامل الثاني الذي يدفع الانسان الى تصديق حديث ما هو مصدره. إذا كان المصدر هو علمي وثقافي فقد يتم قبوله والتمسك به بسرعة ويصعب التخلص منه. الناس تبحث دوماً عن فرضية ونظرية جديدة تتمسك بها ولا تبذل جهداً يذكر في البحث عن الرأي المعاكس ومناقشة النتائج. إذا كان هذا الرأي يوافق ميول الانسان فسيتم القبول به وبسرعة.

 

الدارونية الاجتماعية

Social Darwinism

نظريات التطور لدارون لعبت دورها في تاريخ البشرية ولا تزال تلعب هذا الدور حتى يومنا هذا. استحدث مفهوم الدارونية الاجتماعية العالم البريطاني روبرت سبنسر Robert Spencer في بداية القرن العشرين وعن طريق عالم امريكي يدعى ليستر فراkك ورد Lester Frank Wardالذي كان يلقب بالقديس اوغستين للعنصرية العلمية. استنادا الى هذه الفرضية فان العنصر الذي هو أكثر ذكاءً هو الذي هو الذي يتسلط على السود وغيرهم. لم ينتهي الامر في الحديث عن الذكاء بل تجاوزه الى الجزم بان السود أكثر عرضةً من البيض لإصابة بالأمراض الزهرية والتدرن على حد قول العالم فردريك هوفمان Hoffman.

الجانب العنصري لعلم النفس

لعب د علم النفس دوره في نشر مفهوم العنصرية العلمية في أكثر من مجال ولكن اكثرهم تأثيرا هو استحدث مفهوم درجة الذكاء والتي تعرف عالمياً ب IQ (Intelligence Quotient). تم استعمال هذا الفحص لتبيث ان أطفال الطبقات المتوسطة والعالية أكثر ذكاءً من السود. هذا ما يفسر نفور البعض من هذا الفحص الذي بصراحة لا حاجة للناس به لو تم تقييم احتياجات وأداء الأنسان بصورة علمية.


ولكن في نهاية الامر تسأل من اين تأتي النزعة العنصرية للإنسان. هناك من يسقط اللوم على تجارب وملاحظات الانسان. هناك من يسقط اللوم على المجموعة البشرية التي ينتمي اليها الانسان٫ او أصدقائه او عائلته. لكن حين يصل الانسان مرحلة النضوج الفكري والنفسي لا يبقى الا مصدر واحدً للعنصرية وهو الأنسان نفسه.