العلاقات الزوجية


المساومات و التنازلات

في العلاقات العاطفية و الزوجية

 

 

المفاوضات بين طرف و اخر تستهدف الحل الوسط في جميع مجالات الحياة و منها العلاقات العاطفية و الزوجية. لكي يصل الانسان الى حل وسط لا بد عليه ان يقدم تنازلات من جانبه لتحقيق بعض مطالبه. هذا هو الحال في التفاوض بين دولة و اخر لتجنب الكوارث٫ و بين حزب و اخر لتشكيل حكومة من اجل مصلحة الشعب٫ و كذلك الامر بين الزوج و زوجه من اجل خير العائلة بأسرها.


التفاوض و المساومة و التنازل عمليات يومية في العلاقات الزوجية. الكثير من التنازلات التي يقدمها طرف واحد يقابلها تنازلات من طرف الاخر٫ و لا تتطلب مجهوداً يستحق الذكر٫ و لكن بعض العلاقات الزوجية تتميز باستعداد طرف واحد دون الاخر بتقديم التنازلات في أمور يعتبرها الفرد أمور ثانوية. هناك اكثر من تفسير لهذه الظاهرة منها:

١ الطرف المتنازل سواء كان الزوج أو الزوج يتميز بتوازنه الوجداني مقارنة بالطرف الاخر

٢ تصنيفه للازمات حسب شدتها فقد يشعر احياناً بان التنازل يعطيه الفسحة لحل أزمات اخرى خارج البيت أو داخله

٣ شعوره بعدم السعادة.


و من جانب اخر نرى بان الطرف الذي يرفض تماما تقديم التنازلات يتميز بصفات شخصية تسلطية عدوانية أو احياناً يستعمل الأزمات العائلية للتنفيس عن مشاكل اخرى لا يشارك زوجه بها. هذا الطرف هو الاخر قد لا يكون سعيداً في حياته الزوجة.


عند هذا المنعطف يمكن القول بان رفض المساوات و التنازلات في الامور البسيطة مثل الطعام و التنزه و زيارة الآخرين تتناسب عكسيا مع سعادة الحياة الزوجية. يتفاقم امر عدم السعادة و يتم إسدال الستارة على التنازلات و تبدأ عملية نهاية العلاقة الزوجية.


العلاج النفسي و المساومات الزوجية

مشاركة الزوج أو الزوجة في الانسان الذي يعاني من مشاكل نفسية امرٌ لا مفر منه في رحلة العلاج لعدة أسباب:

١ العلاقة الزوجة قد تكون السبب.

٢ العلاقة الزوجية قد تكون حاجزاً يعرقل رحلة الشفاء.

٣ العلاقة الزوجية تحصن الفرد من الانتكاس.

٤ الاضطراب النفسي بحد ذاته قد يدمر الحياة الزوجية.

و لكن هناك ملاحظات تنذر دوماً بان العلاقة الزوجية قد وصلت الى مرحلة صعبة تؤثر سلبياً على صحة احد الطرفين و هي:

١ شعور الزوج بان عليه تغيير او اخفاء جوانب جوهرية في شخصيته خشية غضب الطرف الاخر٫ و ان عليه ان يبتر جزءً حيويا من شخصيته لارضاء زوجه

٢ تحمل الاهانة و عدم الاحترام و ليس بالضرورة العنف المنزلي

٣ القبول بجوانبٍ من العلاقة الحميمية لا يطيقها.

عند ذاك الخروج من العلاقة الزوجية قد يكون الحل الوحيد.