التقمص العاطفي


التقاط العواطف


يبحث الانسان دوماً عن موجة في الراديو ليستمع الى محطة ما. تدير قرص الضبط وبسرعة وبدقة وتحصل على محطتك الإذاعية المفضلة. بعد ذلك لا تحتاج الى إدارة هذا القرص وتحفظ موجة الإذاعة في ذاكرة الراديو وتلتقطها متى تشاء.

كذلك الحال مع الانسان في تواصل مع الآخرين وخاصة المقربين منه. في البداية تحاول ضبط ما تستطيع ان تلتقطه منهم وبعدها تستقبل عواطفهم أو أفكارهم وفي النهاية تشعر انت بعاطفة خاصة من جراء هذا التواصل.


الناس من مجموعتين:

١ هناك من هو متعاطف مع الآخرين ويشعر بعواطفهم لكي يفهم مشاكلهم وتحدياتها في الحياة.

٢ هناك من لا يتعاطف مع الآخرين ولا يسجل الا العاطفة التي يشعر بها نفسه عند تواصله معهم.

يتم تقسيم الأول:

١ متعاطف مستمع

٢ متعاطف قلق

٣ متعاطف يتفهم

ولكن في جميع الأحوال يحمل الانسان العاطفة التي التقطها من جراء التواصل لفترة قد تطول وتقصر. إذا كانت عاطفة إيجابية فلا بأس ولكن ان كان محتواها القلق والذعر وعدم الشعور بالأمان فالأمر ليس كذلك. يزداد التحميل العاطفي للإنسان وقد يدفعه على حافة الانهيار النفسي.

اما الغير المتعاطف فيصفه الناس بالأناني والخبيث وقاسي القلب.

لذلك على الانسان أحيانا الانتباه الى ما يلتقطه من الآخرين وكذلك الى استعداده لالتقاط عواطف قد لا يقوى على حملها.

 

التقاط العواطف في الأطفال

قوة الطفل على فصل ما يجب أن يحمله واو يهمله من عواطف اقل بكثر من البالغ٫ لان عملية النضوج العاطفي لا تختلف عن النضوج الجسدي.

١ يلتقط الطفل قلق والدته ووالده.

٢ يلتقط الطفل عدم سعادة أحد الوالدين.

٣ يلتقط الطفل عدم شعور الوالدين بالأمان.

٤ ويلتقط الخوف والكراهية والسخرية وغير ذلك.

  

التطبيق في العلاج النفسي

النصيحة للبالغ هي ان تراقب ما تلتقطه من عواطف والتخلص من الفائض منها وان كنت لا تقوى عليها ابتعد عن المحيط الذي تلتقط فيه ما لا تقوى عليه.

اما الطفل فلا يمكن نصيحته وإنما يجب توجيه النصيحة الى الوالدين والانتباه الى ما يلتقطه الأطفال منهم.

ما يلتقطه الطفل من قلق الام قد يحمله طوال عمره.